ابن الملقن
8
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
المغرب ثلاثاً ، والغداة ركعتين ، والظهر أربعاً ، والعصر أربعاً ؟ قال : لا ، قال : فعمّن أخذتم هذا الشأن ؟ ألستم عنا أخذتموه ، وأخذنا عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ووجدتم فِى كل أربعين درهماً درهماً ، وفي كل كذا شاة ، وفي كل كذا بعير كذا ؟ أوجدتم في القرآن هذا ؟ قال : لا ، قال : فعمّن أخذتم هذا ؟ أخذناه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخذتموه عنا . قال : وجدتم في القرآن : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } ( الحج : 29 ) أوجدتم : فطوفوا سبعاً ، واركعوا ركعتين من خلف المقام ؟ أوجدتم هذا في القرآن ؟ فعمّن أخذتموه ؟ ألستم أخذتموه عنا ، وأخذناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا : بلى . قال : أوجدتم في القرآن : " لا جلب ، ولا جنب ، ولا شغار في الإسلام ؟ ( 1 ) أوجدتم هذا في القرآن ؟ قالوا : لا ، قال عمران : فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا جلب ولا جنب ولا شغار في الِإسلام " . قال : سمعتم الله تعالى قال في كتابه : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ( الحشر : 7 )
--> ( 1 ) الجَلَبُ في الصدقة : أن يقدم المصدق فينزل موضعاً ، ثم يرسل إلى المياه من يجلب إليه أموال الناس ، فيأخذ زكاتها ، فنهي عن ذلك ، وأمر أن يأخذ زكاتها على مياهها . والجَلَبُ في السباق : أن يضع من يجلب على الفرس عند السباق ، ويصيح به ليحتد في الجري ، فَنُهوا عن ذلك . والجَنَبُ في الصدقة : أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَبَ إليه : أي تحضر ، فنَهوا عن ذلك . وقيل : هو أن يَجْنُب رب المال بماله : أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الِإبعاد في اتباعه وطلبه . والجَنَبُ في السباق : أن يَجْنُب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب . والشغار في النكاح : أن يقول الِإنسان : زوّجني ابنتك أوأختك ، لأزوجك ابنتي أو أختي ، وصداق كل واحدة منهما بُضع الأخرى ، ولا صداق بينهما . وقيل له شغار : لارتفاع المهر بينهما ، من شَغَر الكلب ، إذا رفع إحدى رجليه ليبول . / انظر النهاية في غريب الحديث ( 1 / 281 و 303 ) و ( 2 / 482 ) ، وجامع الأصول ( 4 / 606 - 607 ) .